البغدادي
229
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
أقول : الذي رأيته في تذكرة أبي علي مخالفة س فإنّه بعد أن نقل كلام س قال : « سراويل وإن كان واحدا فهو على مثال الجمع الذي لا يكون واحد على مثاله ، فأنت مالم تسمّ به فهو منصرف كآجرّ ، الذي ليس في الواحد ولا غيره على مثاله ، فإذا سمّيت به صار مثل شراحيل ا . ه . وكأن أبا عليّ فهم من قول س : أنه أعجمي كما أعرب الآجرّ ، أنه يريد يصرف كما يصرف الآجر ؛ وليس كذلك ، بل مراده أنه معرب لا مبنيّ كما أن الآجر معرب ، بدليل قول س بعده : إلّا أن سراويل أشبه من كلامهم ما لا ينصرف في نكرة ولا معرفة . و « أبو هلال العسكري » « 1 » هو الحسن بن عبد الله بن سهل بن سعيد بن يحيى ابن مهران اللغويّ العسكري . وكان تلميذ أبي أحمد الحسن بن عبد الله العسكري ، وافق اسمه اسم شيخه واسم أبيه اسم أبيه ، وهو عسكريّ أيضا ، فربما اشتبه ذكره بذكره إذا قيل الحسن بن عبد الله العسكري . وقد ترجمنا « أبا أحمد العسكري » في الشاهد الثامن والعشرين . قال أبو طاهر السلفي : « سألت الرئيس أبا المظفّر الأبيورديّ بهمذان عنه فأثنى عليه ووصفه بالعلم والعفّة معا ، قال : كان يبزز « 2 » احترازا من الطمع والدناءة والتبذّل ، وكان الغالب عليه الأدب والشعر ؛ وله كتاب في اللغة سماه التلخيص ، وهو كتاب مفيد ؛ وكتاب صناعتي النظم والنثر ، وهو أيضا كتاب مفيد جدا » . قال ياقوت في « معجم الأدباء » : « وذكر غيره « 3 » أن أبا هلال كان ابن أخت أبي أحمد وله من الكتب بعد ما ذكره السلفيّ : « كتاب جمهرة الأمثال » . « كتاب معاني الأدب » . « كتاب أعلام المعاني » ، في معاني الشعر . « كتاب شرح الحماسة » . « كتاب الأوائل » . « كتاب الفرق بين المعاني » . « كتاب نوادر الواحد والجمع » . « كتاب من احتكم من الخلفاء إلى القضاة » . « كتاب التبصرة » ، وهو كتاب مفيد . « كتاب الدرهم والدينار » . « كتاب العمدة » . « كتاب فضل الغنى
--> ( 1 ) انظر في ترجمته أعيان الشيعة 22 / 154 - 159 ؛ وبغية الوعاة 1 / 506 ؛ ومعجم الأدباء 8 / 258 - 267 . ( 2 ) في حاشية الطبعة السلفية ، يقول الميمني : « في معجم الأدباء 3 / 136 : يبزز ، وفي بغية الوعاة : يتبزز ، والغالب على الظن أن معناه : يبيع الثياب ، وهي البزّ » . ( 3 ) أي غير أبي طاهر السلفي .